محمد بن القاسم ابن الأنباري
345
الزاهر في معاني كلمات الناس
والأشكل : الشيئان المختلطان . قال الشاعر ( 1 ) : فما زالت القتلى تمور دماؤها * بدجلة حتى ماء دجلة أشكل أي : خلطان . وقال علي - رضي اللَّه عنه - في صفة النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : « في عينيه شكلة » ( 2 ) ، أي حمرة في بياض عينيه . وقولهم : ما كان نولك أن تفعل كذا وكذا قال أبو بكر : معناه : ما كان منفعة لك هذا الفعل وحظَّا وغنيمة . والنول والنوال : المنفعة والحظ . يقال : قد نلت الرجل إذا نفعته وأنلته حظا ، قال الشاعر : تنول بمعروف الحديث وإن ترد * سوى ذاك تذعر منك وهو ذعور ( 3 ) ويقال : قد نالني فلان وقد نال فلان فلانا ، إذا نفعه . أنشدنا أبو العباس عن ابن الأعرابي : لو ملك البحر والفرات معا * ما نالني من نداهما بللا فعاله علقم مغبّته * وقوله لو وفّى به عسلا ( 4 ) وقال : معناه : وقوله لو وفى به لكان عسلا . وقوله نالني : أعطاني . ويقال : معنى : ما كان نولك أن تفعل ذاك : ما كان صلاحا لك . قال لبيد ( 5 ) : وقفت بهن حتى قال صحبي * جزعت وليس ذلك بالنوال معناه : وليس ذلك بالصلاح . ويقال : النّول والنّوال : الصواب . قال لبيد ( 6 ) : فدع الملامة ويب غيرك إنه * ليس النّوال بلوم كلّ كريم أي : ليس الصواب هذا . وفي إعراب المسألة وجهان : أحدهما نصب النول على
--> ( 1 ) جرير ، ديوانه 143 . وتمور : تجري . ( 2 ) غريب الحديث 3 / 24 . ( 3 ) بلا عزو في أضداد الأصمعي 55 ، وأضداد ابن السكيت 207 . ( 4 ) بلا عزو في الأضداد 57 . ( 5 ) ديوانه 73 . ( 6 ) ديوانه 110 .